
زعيمة شباب SD: لا يمكن لمهاجر أن يكون سويدياً ومسلماً متديناً!
مرة أخرى تصريحات مثيرة للجدل صدرت عن دينيس فيستربيري، رئيسة منظمة Ungsvenskarna، الذراع الشبابي لحزب سفاريا ديمقارطنا -السويد ، والتي ربطت بين ما سمّته “القيم السويدية” وبين استحالة الجمع بينها وبين التدين الإسلامي العلني. التصريحات جاءت خلال ظهورها في برنامج My och Makten الذي تنتجه صحيفة Aftonbladet، وأثارت موجة نقاش سياسي وإعلامي حول حدود الحرية الدينية (religionsfrihet) ومعنى الاندماج (integration) في المجتمع السويدي. حيث أشارت أن الأمر مضحك ولا يصدق .. لا يمكن أن تكون سويدياً ومسلماً متديناً في نفس الوقت
الأسلمة… توصيف سياسي أم قراءة اجتماعية؟
ترى فيستربيري أن السويد تمر بما تصفه بـ Islamisering (الأسلمة)، مستندة إلى مظاهر دينية مثل: انتشار (المساجد) في مدن مختلفة ووجود (مآذن) وصوت الإذان ، ومدارس لا تقدم griskött (لحم الخنزير) بجانب المدارس بخلفية إسلامية، وانتشار الجدل حول (الرموز الوطنية) في المدارس ، وأضافت هذه الظواهر لا تُقرأ باعتبارها تنوعًا دينيًا، بل كتحول ثقافي يُنظر إليه من منظور سياسي خطير.
الدعوة لتقييد المساجد والأذان
ضمن هذا السياق، دعت رئيسة المنظمة الشبابية إلى: تشديد الرقابة على المساجد المرتبطة بما تصفه بـ extremism ومنع بناء مساجد بتمويل خارجي (utländsk finansiering) ورفض رفع الأذان – böneutrop عبر مكبرات الصوت.
ورغم أن عدد المساجد التي تملك تصاريح رسمية للأذان في السويد محدود جدًا، إلا أن الموقف يعكس حساسية رمزية لزعيمة شاباب حزب سفاريا ديمقارطنا أكثر من كونه انتشار بالعدد.
هل يمكن الجمع بين الهوية السويدية والتدين الإسلامي؟
التصريح الأكثر إثارة للجدل كان قولها إن الشخص لا يمكن أن يكون “سويديًا ومسلمًا متدينًا في الوقت نفسه”، لكنها عادت وميّزت بين: ومسلم بالهوية (kulturell muslim) ومسلم متدين علنيًا (praktiserande muslim)
وبحسب هذا المنطق، فإن الدين مقبول فقط عندما يبقى شأنًا خاصًا (privat angelägenhet) ولا يظهر في المجال العام.
ماذا يعني “مسلم متدين” في الثقافة السويدية؟ (توضيح مهم)
هنا نقطة محورية كثيرًا ما تُساء فهمها، خصوصًا لدى القارئ العربي: في الثقافة السويدية: “مسلم متدين” لا يعني بالضرورة شخصًا متشددًا بل يُفهم غالبًا كشخص يُظهر دينه في الحياة العامة
-
- صلاة في العمل
- حجاب أو رموز دينية
- طلب تكييف قوانين أو مؤسسات وفق الدين
- يرفض الكحول ويرفض المثلية ويرفض حرية الجسد للمرأة
بينما في الثقافة العربية، قد يُفهم “متدين” على أنه ملتزم أخلاقيًا أو تعبديًا والمظهر وهي كلمة تطلق على السلفيين . هذا الاختلاف في الفهم هو جوهر الصدام الثقافي (kulturkrock)، وليس الدين بحد ذاته.
تصريحات فيستربيري تعكس تيارًا سياسيًا موجودًا في السويد، لكنه ليس بالضرورة موقف الدولة أو المجتمع ككل. في المقابل، يرى منتقدو هذا الطرح أن حصر الهوية السويدية في نموذج ثقافي واحد يتناقض مع القيم الديمقراطية التي تتبناها السويد كدولة متعددة الثقافات.









